لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ذلك، لم يؤثروا الدنيا على الآخرة.
* * *
فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (٦٥).
[٦٥] فَإِذَا رَكِبُوا أي: الكفار ومعهم أصنامهم.
فِي الْفُلْكِ في البحر، وخافوا الغرق.
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ أي: لم يشركوا أحدًا معه في الدعاء.
فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ عنادًا.
* * *
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦).
[٦٦] لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ من النعم، لفظه أمر، ومعناه التهديد.
وَلِيَتَمَتَّعُوا بما بأيديهم من النعم. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقالون: (وَلْيَتَمَتَّعُوا) بإسكان اللام أمرًا تهديدًا، وقرأ الباقون: بكسرها (١)، جعلوها لام كي، تلخيصه: لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع.
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبةَ ذلك حين يُعاقبون.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب