تمهيد :
يمتن الله على المشركين مكة بنعمة الأمن والأمان مع أن العرب من حولهم كثير وهم أهل إغارة وقتل ولكن الله حفظهم من ذلك، وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فكان الأولى بهم أن يشكروا هذه النعم وان يؤمنوا بالرسول العربي الأمي لكنهم كفروا بالله وعبدوا الأصنام وكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فاستحقوا الثواء والإقامة في جهنم أما المؤمنون المجاهدون فإن الله تعالى ييسر لهم سبل النصر والسعادة جزاء إيمانهم وإحسانهم.
ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين .
المفردات :
افترى على الله كذبا : اختلق على الله كذبا حيث ادعى له شريكا.
أو كذب بالحق ك أو كذب بالرسول صلى الله عليه وسلم وبما جاء به.
مثوى : دار إقامة دائمة ومستقر.
التفسير :
أي إنسان أشد ظلما لنفسه ممن اختلق على الله كذبا فادعى أن له شريكا مع وضوح الأدلة على وحدانيته وتوافر الشواهد على ألوهيته أو جاوزا الحدود في الظلم حين كذب بمحمد صلى الله عليه وسلم مع صدقه، ومع عجزهم عن الإتيان بمثل ما جاء به لقد استوجبوا الثواء في جهنم ففيها متسع لهم ولأمثالهم من الكافرين المكذبين.
تفسير القرآن الكريم
شحاته