ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

(ومن) أي: لا أحد (أظلم ممن افترى على الله كذباً)؟ وهو من زعم أن لله شريكاً (أو كذب بالحق لما جاءه) أي كذب بالرسول الذي أرسل إليه، أو الكتاب الذي أنزله على رسوله. وقال السدي: بالتوحيد والظاهر شموله لما يصدق عليه أنه حق، ثم هدد المكذبين وتوعدهم فقال:
(أليس في جهنم مثوى للكافرين)؟ أي مكان يستقرون فيه،

صفحة رقم 218

والاستفهام للتقرير، والمعنى أليس يستحقون الاستقرار فيها؟ وقد فعلوا ما فعلوا لأن همزة الإنكار، إذا دخلت على النفي صار إيجاباً فيرجع إلى معنى التقرير. أو ألم يصح عندهم أن جهنم مثواهم حين اجترأوا مثل هذه الجرأة؟ ثم لما ذكر حال المشركين الجاحدين التوحيد، الكافرين بنعم الله، أردفه بحال عباده الصالحين فقال:

صفحة رقم 219

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية