قوله تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شيئا وأولئك هم وقود النار
٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَكَّةَ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَنَادَى: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيَظْهَرَنَّ الإِسْلامُ حَتَّى يَرُدَّ الْكُفْرَ إِلَى مَوطِنِهِ، وَلَيَخُوضَنَّ الْبِحَارَ بِالإِسْلامِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَقْرَءُونَهُ ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، وَعَلِمْنَا فَمَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا، فَهَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَنْ أُولَئِكَ؟. قَالَ أُولَئِكَ مِنْكُمْ «١»، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ
٣٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ قَالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَشَبِيهِ آلِ فِرْعَوْنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
٣٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسياط، عَنِ السُّدِّيِّ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ذَكَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ بِتَكْذِيبِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فِي الْجُحُودِ والتكذيب.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب