ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قوله تعالى :( إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ).
يخبر الله تعالى عن عاقبة الكافرين وخسرانهم، فهم لا ريب أن مصيرهم إلى النار، ولن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم، بل لا تدفع عنهم لهيب النار المستعرة، بل إنهم أنفسهم وقود النار حصبها١ الذي تزداد اضطراما وتسجيرا٢ وشأنهم في ذلك شأن آل فرعون من قبلهم لما أتتهم آيات الله كذبوا بها وجحدوا جحودا واستكبروا عنها استكبارا فأخذهم الله- وهو المنتقم الجبار يعذب الطغاة المستكبرين أشد العذاب ويذيقهم من شديد العقاب ما يتجرعون خلاله الويل والهوان، أعادنا الله من ذلك وكتب لنا النجاة والسلامة في هذا الدار ويوم يقوم الأشهاد.

١ - حصب: بفتحتين، كل ما ألقيته في النار فهو حصب. أنظر مختار الصحاح ص ١٣٩..
٢ تسجير : سجر التنور أي أحماه. وسجر النهر أي ملأه، ومنه البحر المسجور. انظر مختار الصحاح ص ٢٨٧..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير