مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ أي مثل ما ينفق الذين كفروا فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا من بر، وصدقة، وصلة رحم كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ الصر: برد يضر الحرث والنبات أَصَابَتْ تلك الريح حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ بارتكاب المعاصي، وتعريض أنفسهم للعقاب فَأَهْلَكَتْهُ أي أهلكت الريح ذلك الحرث. وقد وصف تعالى المؤمنين في إنفاقهم - وما يجلبه هذا الإنفاق عليهم من أجر عظيم، وخير عميم - بقوله جل شأنه مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ فضاعف تعالى أجر المؤمن المنفق إلى سبعمائة؛ ووعد أيضاً بأن يضاعف له هذه السبعمائة أضعافاً مضاعفة وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ هذا مثل المؤمن المنفق؛ أما مثل إنفاق الكافر فقد مثله الله تعالى بالريح التي تعصف بالنبات والأقوات، وتهلك الزرع والضرع وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ بذلك الجزاء وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بالكفر
صفحة رقم 76أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب