الْمَقَاصِدِ. وَالصِّرُّ - بِالْكَسْرِ - وَالصِّرَّةُ: شِدَّةُ الْبَرْدِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَرْدُ عَامَّةً - حُكِيَتِ الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ - وَقَالَ (اللَّيْثُ) : الصِّرُّ الْبَرْدُ الَّذِي يَضْرِبُ النَّبَاتَ وَيُحِسُّهُ اهـ. مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ، وَفِي الْكَشَّافِ الصِّرُّ: الرِّيحُ الْبَارِدَةُ نَحْوَ الصَّرْصَرِ قَالَ:
| لَا تَعْدِلَنَّ أَتَاوِيِّينَ تَضْرِبُهُمْ | نَكْبَاءُ صِرٌّ بِأَصْحَابِ الْمُحِلَّاتِ |
| وَلَمْ تَغْلِبِ الْخَصْمَ الْأَلَدَّ وَتَمْلَأِ الْـ | جِفَانَ سَدِيفًا يَوْمَ نَكْبَاءَ صَرْصَرِ |
أَمَّا الْمَعْنَى فَقَدْ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ الرِّيحَ الْمُهْلِكَةَ مِثَالٌ لِلْمَالِ الَّذِي يُنْفِقُونَهُ
فِي لَذَّاتِهِمْ وَجَاهِهِمْ وَنَشْرِ سُمْعَتِهِمْ وَتَأْيِيدِ كَلِمَتِهِمْ فَيَصُدُّهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَإِنَّ الْعُقُولَ وَالْأَخْلَاقَ الْحَسَنَةَ الَّتِي هِيَ أَصْلُ جَمِيعِ الْمَنَافِعِ هِيَ مِثَالُ الْحَرْثِ، أَيْ إِنَّ الْمَالَ الَّذِي يُنْفِقُونَهُ فِيمَا ذُكِرَ هُوَ الَّذِي أَفْسَدَ أَخْلَاقَهُمْ وَأَهْلَكَ عُقُولَهُمْ بِمَا صَرَفَهَا عَنِ النَّظَرِ الصَّحِيحِ وَلَفَتَهَا عَنِ التَّفَكُّرِ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى مَا قَالُوهُ فِي جَعْلِ التَّشْبِيهِ فِي الْمَثَلِ مُرَكَّبًا وَهُوَ أَنَّ حَالَهُمْ فِيمَا يُنْفِقُونَهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْخَيْرِ كَحَالِ الرِّيحِ ذَاتِ الصِّرِّ الْمُهْلِكَةِ لِلزَّرْعِ، فَهُمْ لَا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ نَفَقَتِهِمْ شَيْئًا. وَمِنَ الْمُفَسِّرِينَ مَنْ جَعَلَ هَذَا فِيمَا يُنْفِقُونَهُ فِي عَدَاوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُقَاوَمَةِ دَعْوَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُنْفِقُونَ هُمُ الْيَهُودُ أَوْ أَهْلُ مَكَّةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا يُنْفِقُ صفحة رقم 63
الْمُنَافِقُونَ رِيَاءً أَوْ تَقِيَّةً، وَقَدْ خَابَ الْفَرِيقَانِ وَخَسِرُوا بِنَصْرِ اللهِ نَبِيَّهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَبِفَضِيحَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي سُورَةِ (بَرَاءَةَ). وَبَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ يَخُصُّ هَذَا الْإِنْفَاقَ بِمَا يَفْعَلُهُ الْكَافِرُ عَلَى سَبِيلِ الْبِرِّ وَهُوَ لَا يُفِيدُهُ فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا، إِذِ الْإِيمَانُ شَرْطٌ لِقَبُولِ الْأَعْمَالِ وَنَفْعِهَا فِي تِلْكَ الدَّارِ.
أَمَّا وَصْفُ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَهْلَكَتِ الرِّيحُ حَرْثَهُمْ بِكَوْنِهِمْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَقَدْ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ مُبَيِّنًا نُكْتَتَهُ مَا نَصُّهُ: " فَأُهْلِكُ عُقُوبَةً لَهُمْ لِأَنَّ الْإِهْلَاكَ عَنْ سُخْطٍ أَشَدُّ وَأَبْلَغُ " وَفِي هَامِشِهِ كَتَبَ بِإِمْلَائِهِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ النُّكْتَةَ فِي ذَلِكَ هِيَ إِفَادَةُ أَنَّ أُولَئِكَ الْمُنْفِقِينَ لَا يَسْتَفِيدُونَ شَيْئًا مِنْهُ ; لِأَنَّ حَرْثَ الْكَافِرِينَ الظَّالِمِينَ هُوَ الَّذِي يَذْهَبُ عَلَى الْكُلِّيَّةِ إِذْ لَا مَنْفَعَةَ لَهُمْ فِيهِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، فَأَمَّا حَرْثُ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ فَلَا يَذْهَبُ عَلَى الْكُلِّيَّةِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ صُورَةً إِلَّا أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ مَعْنًى لِمَا فِيهِ مِنْ حُصُولِ أَغْرَاضٍ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَالثَّوَابِ بِالصَّبْرِ عَلَى الذَّهَابِ " اهـ.
وَأَقُولُ: إِنَّ الْوَصْفَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْجَوَائِحَ قَدْ تَنْزِلُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ مِنْ حَرْثٍ وَنَسْلٍ عُقُوبَةً عَلَى ذُنُوبٍ اقْتَرَفُوهَا وَلَكِنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ تَعْلِيلِ الْكَشَّافِ آنِفًا، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ مِنَ الْأَسْبَابِ الطَّبِيعِيَّةِ لَهَا لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْكَرُ عَلَى الْبَارِئِ الْحَكِيمِ الَّذِي وَضَعَ سُنَنَ ارْتِبَاطِ الْأَسْبَابِ بِالْمُسَبِّبَاتِ فِي عَالَمِ الْحِسِّ أَنْ يُوَفِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سُنَنِهِ الْخَفِيَّةِ فِي إِقَامَةِ مِيزَانِ الْقِسْطِ فِي الْبَشَرِ لِهِدَايَتِهِمْ إِلَى مَا بِهِ كَمَالُهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعُلُومِ الْحِسِّيَّةِ الَّتِي يَسْتَفِيدُونَهَا مِنَ النَّظَرِ وَالتَّجْرِبَةِ، وَمِنْ طَرِيقِ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ الَّذِي يُرْشِدُ إِلَيْهِ الْوَحْيُ الْإِلَهِيُّ، وَيُسَمَّى مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حُدُوثُ الشَّيْءِ سَبَبًا لَهُ وَمَا قَارَنَ
الْمُسَبِّبَ مِنْ نَفْعِ الْعِبَادِ وَضُرِّ بَعْضِهِمْ بِهِ حِكْمَةً لَهُ، وَكُلٌّ مِنْ سَبَبِ الشَّيْءِ وَحِكْمَتِهِ أَوْ حُكْمِهِ مَقْصُودٌ لِلْخَالِقِ الْحَكِيمِ.
رَأَيْنَا فِي مَذْهَبِ (دَارْوِنَ) الْعَالِمِ الطَّبِيعِيِّ الشَّهِيرِ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي أَلْوَانِ الثِّمَارِ كَالْمِشْمِشِ وَالْخَوْخِ وَالْبُرْقُوقِ هِيَ إِغْرَاءُ أَكَلَتِهَا مِنَ الطَّيْرِ وَالنَّاسِ بِهَا لِتَأْكُلَهَا فَيَسْقُطُ عَجَمُهَا عَلَى الْأَرْضِ لِيَنْبُتَ فِيهَا بِسُهُولَةٍ فَيَحْفَظَ نَوْعَهُ بِتَجَدُّدِ النَّسْلِ أَوْ مَا هَذَا حَاصِلُهُ. وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ لِتِلْكَ الْأَلْوَانِ أَسْبَابًا طَبِيعِيَّةً تَتَعَلَّقُ بِاسْتِعْدَادِ نَبَاتِهَا وَتَأْثِيرِ النُّورِ فِيهِ. فَهَلَّا تُسْتَنْكَرُ عَلَى حِكْمَةِ مَنْ وَفَّقَ بَيْنَ أَسْبَابِ تِلْكَ الْأَلْوَانِ ذَاتِ الْبَهْجَةِ فِي الثِّمَارِ وَبَيْنَ مَصْلَحَةِ الطَّيْرِ بِهِدَايَتِهِ إِلَيْهَا وَحِفْظِ النِّظَامِ الْعَامِّ بِبَقَاءِ أَنْوَاعِهَا أَنْ يُوَفِّقَ بَيْنَ أَسْبَابِ إِرْسَالِ الْعَوَاصِفِ وَالْأَعَاصِيرِ وَبَيْنَ عُقُوبَةِ الظَّالِمِينَ مِنَ الْبَشَرِ لِيَكُونَ لَهُمْ زَاجِرَانِ عَنِ الذُّنُوبِ، أَحَدُهُمَا: حَذَرُ آثَارِهَا الطَّبِيعِيَّةِ الضَّارَّةِ بِهِمْ فَإِنَّ لِكُلِّ ذَنْبٍ ضَرَرًا لِأَجْلِهِ كَانَ مُحَرَّمًا، إِذْ لَا يُحَرِّمُ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ
شَيْئًا لِإِعَانَتِهِمْ. وَثَانِيهِمَا: مَا يَتَخَوَّفُ الْمُؤْمِنُ مِنْ إِصَابَةِ الْعُقُوبَاتِ الْآفَاقِيَّةِ إِيَّاهُ بِذَهَابِ الْجَوَائِحِ بِمَالِهِ إِذَا هُوَ بَغَى وَظَلَمَ؟.
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ: مَا سَأَلَنِي عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْبَحْثِ، وَهُوَ مَا مَعْنَى جَعْلِ الشُّهُبِ رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَمَنْعِهَا إِيَّاهُمْ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ لِمَعْرِفَةِ الْوَحْيِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ لِلشُّهُبِ أَسْبَابًا طَبِيعِيَّةً؟ وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْحَكِيمَ الْخَبِيرَ - الَّذِي يُوَفِّقُ أَقْدَارًا لِأَقْدَارٍ فَيَجْمَعُ بَيْنَ السَّبَبِ وَمُسَبِّبِهِ وَبَيْنَ أُمُورٍ أُخْرَى تَسُوقُهَا أَسْبَابٌ خَاصَّةٌ بِهَا لِحِكْمَةٍ وَرَاءَ تِلْكَ الْأَسْبَابِ - هُوَ الَّذِي جَعَلَ لِهَذِهِ الظَّاهِرَةِ الطَّبِيعِيَّةِ تِلْكَ الْحِكْمَةَ الْغَيْبِيَّةَ الَّتِي بَيَّنَهَا الْوَحْيُ وَنَطَقَ بِهَا الذِّكْرُ، وَمِثْلُهَا فِي عَالِمِ الطَّبِيعَةِ كَثِيرٌ، وَلَعَلَّ لِبَعْضِ الْمَادِّيَّاتِ تَأْثِيرًا فِي الْأَرْوَاحِ الْغَيْبِيَّةِ كَتَأْثِيرِهَا فِي أَرْوَاحِنَا وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [١٧: ٨٥] أَكْتَفِي هُنَا بِهَذَا التَّنْبِيهِ إِلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي لَمْ أَرَ فِي كِتَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ لِسَانِ أَحَدٍ قَوْلًا فِيهَا وَإِنَّ لَهَا لِمَوَاضِعَ أُخْرَى مِنَ التَّفْسِيرِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [٤٢: ٣٠] وَسَنَعْقِدُ لَهَا فَصْلًا فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَهُنَالِكَ نُجِيبُ عَمَّا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ.
قَالَ - تَعَالَى -: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ يَعْنِي أُولَئِكَ الَّذِينَ أَهْلَكَتِ الرِّيحُ ذَاتُ الصِّرِّ حَرْثَهُمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ، فَكَانَ هَلَاكُ زَرْعِهِمْ عُقُوبَةً لَهُمْ لَا إِيذَاءً آنِفًا، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ تَأْكِيدًا ذَاهِبًا بِكُلِّ شُبْهَةٍ. وَالظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ لِلْمُنْفِقِينَ الَّذِينَ ضُرِبَ الْمَثَلُ لِبَيَانِ حَالِهِمْ، فَهُمُ الْمَقْصُودُونَ بِالذَّاتِ. وَالْمَعْنَى مَا ظَلَمَهُمُ اللهُ بِأَنْ لَمْ يَنْفَعْهُمْ بِنَفَقَاتِهِمْ بَلْ هُمْ هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا بِإِنْفَاقِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ فِي الطُّرُقِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْخَيْبَةِ وَالْخُسْرَانِ بِحَسَبِ سُنَّةِ اللهِ فِي أَعْمَالِ الْإِنْسَانِ.
أَمَّا كَوْنُهُمْ يَظْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ دُونَ غَيْرِهَا أَوْ دُونَ أَنْ يَظْلِمَهُمْ أَحَدٌ - كَمَا تَقَدَّمَ أَخْذًا مِنْ تَقْدِيمِ أَنْفُسَهُمْ عَلَى عَامِلِهِ - فَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَا كَانَ يُنْفِقُهُ أَهْلُ مَكَّةَ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ أَوِ الْيَهُودُ فِي عَدَاوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُقَاوَمَتِهِ، إِذْ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ اخْتَارُوا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ وَلَمْ يَضُرُّوهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ مَعَهُ بِهِ، بَلْ كَانُوا سَبَبَ سِيَادَتِهِ عَلَيْهِمْ وَتَمَكُّنِهِ مِنْهُمْ، وَظَاهِرٌ أَيْضًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتِلْكَ النَّفَقَاتِ مَا كَانَ يَضَعُهُ الْمُنَافِقُونَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْبِرِّ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ تَقِيَّةً، مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَيَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا فِي الْكَافِرِ الَّذِي يُنْفِقُ فِي طُرُقِ الْبِرِّ حُبًّا فِي الْبِرِّ وَرَغْبَةً فِي الْخَيْرِ، فَإِنَّهُ - وَإِنْ كَانَ أَحْسَنَ حَالًا مِنَ الْمُرَائِي - لَا تُفِيدُهُ نَفَقَتُهُ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ شَرْطَهَا الْإِيمَانُ، وَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بِتَرْكِ النَّظَرِ فِي الْآيَاتِ وَالْبَيِّنَاتِ عَلَيْهِ بَعْدَمَا ظَهَرَتْ لَهُ، أَوْ بِالْجُحُودِ بَعْدَ النَّظَرِ وَنُهُوضِ الْحُجَّةِ، وَإِنَّمَا يَعْنُونَ بِقَوْلِهِمْ: إِنَّ نَفَقَتَهُ لَا تُفِيدُهُ فِي الْآخِرَةِ أَنَّهَا لَا تَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَلَا يُوجَدُ
تفسير المنار
محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا علي خليفة القلموني الحسيني