ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
٤٠٧٩ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أَيْ مَنْ كَانَ بِهِ ضَعْفٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ وَهَنٌ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيَّ أُعِنْهُ عَلَى أَمْرِهِ وَأَدْفَعُ عَنْهُ، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ وَأُقَوِّيَهُ عَلَى نِيَّتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْر
٤٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ تَعُدُّونَ شُهَدَاءَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟
قَالَ: خِيَارُنَا. قَالَ: هَكَذَا نَعُدُّ مَنْ شَهِدَ بَدْراً مِنَ الْمَلائِكَةِ فِينَا «١».
٤٠٨١ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسُ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عثمان ابن خُثَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ قَالَ: لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلائِكَةُ إِلا يَوْمَ بَدْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِبَدْرٍ
٤٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتْ بَدْرٌ لِرَجُلٍ يُدْعَى بَدْراً يَعْنِي: بِئْراً.
٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَدْرٌ لأَنَّهَا كَانَتْ بِئْراً لِرَجُلٍ يُسَمَّى بَدْراً.
٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَبَدْرٌ مَاءٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
٤٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ ثلاثمائة وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا. وَرُوِيَ عَنِ مَيْمُونِ بْنِ مهران مثله.

(١). البخاري كتاب المغازي ٥/ ١٠٣.

صفحة رقم 750

٤٠٨٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ يَقُولُ وَأَنْتُمْ قَلِيلٌ أَذِلَّةٌ، فَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثُمِائَةٍ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثُمِائَةٍ «١».
٤٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةً الْتَقَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى بَدْرٍ، وَكَانَ أَوَّلُ قِتَالٍ قَاتَلَ نَبِيُّ اللَّهِ.
قَالَ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَئِذٍ لأَصْحَابِهِ: إِنَّكُمُ الْيَوْمَ بِعُدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ يَوْمَ لَقِيَ جَالُوتَ، وَكَانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وَفَوْقَ الْعَشَرَةِ أَوْ دُونَ عِشْرِينَ
وَقَالَ قَتَادَةُ:
كَانُوا ثَلاثَمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ رَجُلٍ أَوْ رَاهَقُوا «٢» ذَلِكَ «٣».
٤٠٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وأنتم أَذِلَّةٌ قَالَ: وَأَنْتُمْ أَقَلُّ عَدَداً، أَوْ أَضْعَفُ قُوَّةً.
٤٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ حَجَّاجٌ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عدد أهل بدر ثلاثمائة وَثَلاثَةَ عَشَرَ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ الأَنْصَارُ مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ وَثَلاثِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ
٤٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَيْ فَاتَّقُونِ فَإِنَّهُ شُكْرُ نِعْمَتِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَشْكُرُونَ
٤٠٩١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الصَّنْعَانِيُّ الْقَهَنْدَزِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقُهَنْدُزِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ فِي نَصْرِهِ بِبَدْرٍ يَقُولُ اللَّهُ: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون.

(١). البخاري كتاب المغازي ٥/ ٩٢.
(٢). أي قاربوا.
(٣). البخاري كتاب المغازي.

صفحة رقم 751

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية