ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

ثم ذكرهم ما يوجب التوكل مما يسر لهم الله من الفتح يوم بدر وهم في حالة قلة وذلة فقال : ولقد نصركم الله ببدر الأكثرون على أن بدرا اسم لموضع بين مكة والمدينة وقيل اسم لبئر هناك، قيل : كانت بدر بئرا لرجل يقال له بدر قاله الشعبي وأنكره الآخرون وأنتم أذلة جمع ذليل حال من الضمير، وإنما قال أذلة ولم يقل ذلائل ليدل على قلتها مع ذلتهم لضعف الحال وقلة المراكب والسلاح فإنهم كانوا ثلاثمائة رجل ومعهم سبعين بعيرا يعتقبون عليها، وفرسان فرس لمقداد وفرس لزبير بن العوام فاتقوا الله في الثبات لعلكم تشكرون ما أنعم به عليكم بتقواكم من نصره، أو لعلكم بنعم الله عليكم فتشكرون فوضع الشكر موضع الإنعام لأنه سببه، وفيه تنبيه على أنه لا بد أن يكون نظر العبد في الإنعام على الشكر وأنه إنما يرغب في الإنعام لأنه وسيلة للشكر.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير