وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن إسحق وما كان لنفس الآية أي لمحمد صلى الله عليه وسلم أجل هو بالغه، فإذا أذن الله في ذلك كان ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها أي من كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة نؤته ما قسم له فيها من رزق ولا حظ له في الآخرة ومن يرد ثواب الآخرة منكم نؤته منها ما وعده مع ما يجري عليه من رزقه في دنياه، وذلك جزاء الشاكرين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن عبد العزيز في الآية قال : لا تموت نفس ولها في الدنيا عمر ساعة إلا بلغته.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله وسنجزي الشاكرين قال : يعطي الله العبد بنيته الدنيا والآخرة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال : قال أبو بكر : لو منعوني ولو عقالا أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم. ثم تلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم .
وأخرج البغوي في معجمه عن إبراهيم بن حنظلة عن أبيه أن سالما مولى أبي حذيفة، كان معه اللواء يوم اليمامة فقطعت يمينه، فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره، فاعتنق اللواء وهو يقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. . . الآيتين.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي