بإذن الله بقضاء المولى سبحانه وقدره.
كتابا مؤجلا قضاء جعل الله له وقتا محددا.
وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا - لا يموت أحد إلا بقدر الله وحتى يستوفي المدة التي ضربها الله له.. كقوله .. وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب.. ١.. وهذه الآية فيها تشجيع للجبناء وترغيب لهم في القتال فإن الإقدام والإحجام لا ينقص من العمر ولا يزيد فيه.. ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها أي من كان عمله للدنيا فقط ناله منها ما قدره الله له ولم يكن له في الآخرة من نصيب ومن قصد بعمله الدار الآخرة أعطاه الله منها، وما قسم له في الدنيا، كما قال تعالى : من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ٢ وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ٣ ولهذا قال ربنا وسنجزي الشاكرين أي سنعطيهم من فضلنا ورحمتنا في الدنيا والآخرة بحسب شكرهم وعملهم٤.
٢ سورة الشورى الآية: ٢٠.
٣ سورة الإسراء الآيتان ١٨-١٩..
٤ من تفسير القرآن العظيم..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب