وواحد الأنعام: نَعَم ونِعَم، لا واحد [له من] لفظه قوله: ذلك مَتَاعُ الحياة الدنيا: أي: هذا الذي ذكر متاع الحياة الدنيا والله عِنْدَهُ حُسْنُ المآب أي: حسن المرجع للذين اتقوا ربهم، وهي الجنة والخلود فيها.
والمآب: المفعل، من آب يؤوب، وأصله المأوب، ثم نقلت فتحة الواو على الهمزة، وانقلب [الواو] ألفاً كالمقال والمجال.
قوله: قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلكم الآية.
(رفع جَنَّاتٌ على) الابتداء.
ويجوز الخفض على البدل من بِخَيْرٍ.
ويجوز النصب على إعادة الفعل
ويكون للذين متعلق بـ أَؤُنَبِّئُكُمْ.
وقوله: وَرِضْوَانٌ أي زيادة الرضا بعد دخول الجنة.
وروى ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله: أعطيكم أفضل من هذا؟ فيقولون أي ربنا، أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: أحل لكم رضواني ".
وهذه الآية نزلت تعزية للمهاجرين الذين أخرجوا وتركوا ديارهم وأموالهم [فأعلمهم الله أن خيراً مما تركوا من الدنيا الجنة للذين اتقوا.
قوله: والله بَصِيرٌ بالعباد أي: ذو بصر بمن يتقيه ويخافه ممن
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي