وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَعْنِي: جمع الْمُؤمنِينَ، وَجمع الْمُشْركين يَوْم أحد فبإذن الله أَي: الله أذن فِي ذَلِك وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَهَذَا علم الفعال. وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَو ادفعوا أَي: كَثُرُوا السوَاد قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالا لاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمئِذٍ أقرب مِنْهُم للْإيمَان وَإِذا قَالَ الله: أقرب قَالَ الْحسن: فَهُوَ الْيَقِين؛ أَي: إِنَّهُم كافرون.
قَالَ الْكَلْبِيّ: كَانُوا ثَلَاثمِائَة مُنَافِق؛ رجعُوا مَعَ عبد الله بن أبي ابْن سلول؛
فَقَالَ لَهُم جَابر بن عبد الله: أنْشدكُمْ الله فِي نَبِيكُم ودينكم وذراريكم. قَالُوا: وَالله لَا يكون الْيَوْم قتال، وَلَو نعلم قتالا لَاتَّبَعْنَاكُمْ. قَالَ الله: هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
صفحة رقم 333تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة