فرجع يومئذ عبدالله بن أبى فى ثلاثمائة ولم يشهدوا القتال، فقال عبدالله بن رباب وأصحابه: أبعدكم الله، سيغنى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن نصركم، فلما انهزم المؤمنون وقتلوا يومئذ، قال عبدالله بن أبى: لو أطاعونا ما قتلوا، يعنى عبدالله بن رباب وأصحابه، فأنزل الله عز وجل فى قول عبدالله بن أبى: الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ فى النسب والقرابة، وليسوا بإخوانهم فى الدين، ولا الولاية، كقوله سبحانه: وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً [هود: ٦١]، ليس بأخيهم فى الدين ولا فى الولاية، ولكن أخاهم فى النسب والقرابة.
وَقَعَدُواْ عن القتال.
لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ، فأوجب الله لهم الموت صفرة قمأة والإيجاب لمن كرهوا قتله من أقربائهم، فقال سبحانه: قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ [آية: ١٦٨].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى