ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِحِينَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ ؛ أي من رزقِه وثوابهِ، وانتصبَ على الحالِ. وقرأ ابنُ السميقع: (فرحين) وهما لُغتان كالفرةِ والفارة، والطمَعِ والطَّامع، والحذر والحاذر. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ؛ أي يطلبُون السُّرورَ بقدومِ مَن لَمْ يَقْدَمْ عليهم من إخوانِهم، يقولون: لَيْتَ إخوانَنا قُتِلُوا كما قُتِلْنَا؛ فينالُوا من الكرامةِ والثواب ما نُلْنَا. وقال السديُّ: (يُؤْتَى الشَّهِيْدُ بِكِتَابٍ فِيْهِ مَنْ يَقْدُمُ عَلَيْهِ مِنْ إخْوَانِهِ وَأَهْلِهِ؛ فَيُقََالُ: يَقْدُمُ عَلَيْكَ فَلاَنٌ يَوْمَ كَذا؛ وَيَقْدُمُ عَلَيْكَ فُلاَنٌ يَوْمَ كَذا؛ فَيَسْتَبْشِرُ بذلِكَ كَمَا بُشِّرَ إنْسَانٌ بقُدُومِ غَائِبٍ؛ يَتَعَجَّلُ السُّرُورَ بهِ قَبْلَ قُدُومِهِ). وأصلُ الاسْتِبْشَار: مِنَ الْبَشَرَةِ؛ لأنَّ الإنسانَ إذا فَرِحَ ظهرَ أثرُ السرور في بَشَرَةِ وجههِ. ومعنى الآيةِ: يَسْتَبْشِرُونَ بأنْ لا خوفٌ عليهم وعلى إخوانِهم الذينَ يأتونهم مِن بعدِهم؛ وأنَّهم لاَ يَحْزَنُونَ في الآخرةِ.

صفحة رقم 413

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية