ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)
فرحين حال من الضمير في يرزقون بِمَا آتاهم الله مِن فَضْلِهِ وهو التوفيق في الشهادة وما ساق اليهم من الكراهة والتفضيل على غيرهم من كونهم أحياء مقربين معجلالهم رزق الجنة ونعيمها وقال النبي عليه السلام لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر تدور في أنهار

صفحة رقم 310

الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش وقيل هذا الرزق في الجنة يوم القيامة وهو ضعيف لأنه لا يبقى للتخصيص فائدة وَيَسْتَبْشِرُونَ بالذين ربإخوانهم المجاهدين الذين لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم لم يقتلوا فيلحقوا بهم مّنْ خَلْفِهِمْ يريد الذين من بعدهم خلفهم قد بقوا من بعدهم وهم قد تقدموهم أو لم يلحقوا بهم يدركوا فضلهم ومنزلتهم أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ بدل من الذين والمعنى ويستبشرون بما تبين لهم من حال من تركوا خلفهم من المؤمنين وهم أنهم يبعثون آمنين يوم القيامة بشرهم الله بذلك فهم مستبشرون به وفي ذكر حال الشهداء واستبشارهم بمن خلفهم بعثٌ للباقين بعدهم على الجد في الجهاد والرغبة في نيل منازل الشهداء وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ

صفحة رقم 311

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية