ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

(فرحين بما آتاهم الله) أي ما ساقه إليهم من الكرامة بالشهادة وما صاروا فيه من الحياة وما يصل إليهم من رزق الله سبحانه، والزلفى من الله والتمتع بالنعيم المخلد عاجلاً (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم) من إخوانهم الذين تركوهم أحياء في الدنيا على منهج الإيمان والجهاد، والمراد اللحوق بهم في القتل والشهادة أي بل سيلحقون بهم من بعد، وقيل المراد لم يلحقوا بهم في الفضل وإن كانوا أهل فضل في الجملة.
وقيل المراد بإخوانهم هنا جميع المسلمين الشهداء وغيرهم، لأنهم لما عاينوا ثواب الله وحصل لهم اليقين بحقية دين الإسلام استبشروا بذلك لجميع أهل الإسلام الذين هم أحياء لم يموتوا، وهذا قوي لأن معناه أوسع، وفائدته أكثر، واللفظ يحتمله بل هو الظاهر، وبه قال الزجاج وابن فورك.
(أن لا خوف عليهم) في الآخرة والخوف غم يلحق الإنسان بما يتوقعه من السوء (ولا هم يحزنون) على ما فاتهم من نعيم الدنيا والحزن غم يلحقه من فوات نافع أو حصول ضار، فمن كانت أعماله مشكورة فلا يخاف العاقبة ومن كان متقلباً في نعمة الله وفضله فلا يحزن أبداً.

صفحة رقم 377

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية