(١٧٢) - بَعْدَ أنِ انْصَرَفَتْ قُرَيْشٌ مِنْ مَيْدَانِ المَعْرَكَةِ يَوْمَ أحُدٍ مُتَّجِهَةً إلَى مَكَّةَ، نَدِمَتْ عَلَى الانْصِرَافِ قَبْلَ اسْتِئْصَالِ شَأفَةِ المُسْلِمِينَ، وَالقَضَاءِ عَلَيْهِمْ، فَفَكَّرُوا فِي العَوْدَةِ إلى المَدِينَةِ.
وَعَلِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ، فَنَدَبَ المُسْلِمِينَ لِلْخُرُوجِ وَرَاءَ المُشْرِكِينَ لِيَثْنِيَهُمْ عَنِ التَّفْكِيرِ فِي العَوْدَةِ، وَأمَرَ بِألاَّ يَخْرُجَ مَعَهُ إلاَّ مَنْ شَهِدَ أحُداً، فَتَسَارَعَ النَّاسُ إلَى الخُرُوجِ مَعَهُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيهِ مِنْ جِرَاحٍ.
وَقَدْ وَعَدَ اللهُ مَنْ أحْسَنَ مِنْ هَؤُلاءِ المُسْتَجِيبِينَ لِلْرَسُولِ ﷺ وَاتَّقَى أجْراً عَظِيماً.
القَرْحُ - الجِرَاحُ.
الإِحْسَانُ - القِيَامُ بِالعَمَلِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد