لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (١٩٦)
وروي أن طائفة من المؤمنين قالوا إن أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع فنزل لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذين كَفَرُواْ فِى البلاد
والخطاب لكل أحد أو للنبي عليه السلام والمراد به غيره ولان مدره القوم ومقدمهم يخاطب بشئ فيقوم خطابه مقام خطابهم جميعاً فكأنه قيل لا يغرنكم ولأن رسول الله ﷺ كان غير مغرور بحالهم فأكد عليه ما كان عليه وثبت على التزامه كقوله فلاتكونن ظهيرا للكافرين ولا تكونن من المشركين وهذا في النهي نظير قوله في الأمر اهدنا الصراط المستقيم يا أيها الذين آمنوا آمنوا
صفحة رقم 324مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو