ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

قوله :" مَتَاعٌ " خبر مبتدأ محذوف، دَلَّ عليه الكلام، تقديره : تقلبهم، أو تصرفهم متاع قليل. والمخصوص بالذم محذوف، أي : بئس المهاد جهنم. ومعنى " مَتَاعٌ قَلِيلٌ " أي : بُلْغة فانية، ومُتْعة زائلة.
وإنما وصفه بالقِلَّة ؛ لأن نعيم الدنيا مشوب بالآفات ثم ينقطع، وكيف لا يكون قليلاً وقد كان معدوماً من الأزل إلى الآن، وسيصير معدوماً من الأزل وإلى الأبد فإذا قابلت زمان الوجود بما مضى وما يأتي - وهو الأزل والأبد - كان أقل من أن يجوز وصفه بأنه قليل ثُمّ قال بعده : ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ يعني أنه مع قلته يؤول إلى المَضَرَّة العظيمةِ، ومثل ها لا يُعَدُّ نِعْمَةً.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية