ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩٦:ولما بسط الله الدنيا على اليهود والمشركين، استدراجا، قال بعض المؤمنين : إن أعداء الله فيما نرى من الخير، وقد هلكنا من الجوع والجهد، فأنزل الله تعالى :
لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ
يقول الحقّ جلّ جلاله : لا يغرنك أيها السامع أو أيها الرسول، والمراد : تثبيته على ما كان عليه، كقوله : فلا تطع المكذبين ، أي : دم على ما أنت عليه من عدم اغترارك بظاهر ما ترى عليه الكفار من البسط في الدنيا، والتقلب فيها بالتجارات والزراعات، وما هم عليه من الخصب ولين عيش، فإن ذلك متاع قليل بلغة فانية، ومتعة زائلة، وظلال آفلة، وسحابة حائلة. قال صلى الله عليه وسلم :" ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلاَّ مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحَدُكُم إصْبَعَهِ في اليَمِّ، فَلْيَنْظُر بِمَ يَرْجِعَ ". فلا بد أن يرحلوا عنها قهراً،
خ١٩٨



ثم مأواهم أي : مصيرهم جهنم وبئس المهاد ما مهدوا لأنفسهم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير