لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار النزل ما يعجل للنزيل الضيف. ليس حال المسلمين كحال المجرمين فأهل الكفر نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ أما من آمن وعمل صالحا فلهم الحياة الطيبة والنعيم المقيم الأوفى وصدق الله العظيم أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين ١ ؛ نزلا من عند الله يعني إنزالا من الله إياهم فيما أنزلهموها... من عند الله يعني من قبل الله ومن كرامة الله إياهم وعطاياه لهم، وقوله : وما عند الله خير للأبرار يقول : وما عند الله من الحياة والكرامة وحسن المآب خير للأبرار مما يتقلب فيه الذين كفروا فإن الذين يتقلبون فيه زائل فان، وهو قليل من المتاع الخسيس وما عند الله.. من كرامته للأبرار وهم أهل طاعته باق غير فان ولا زائل-٢.
٢ من جامع البيان..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب