وَإِنَّ مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وَأَصْحَابه وَالنَّجَاشِيّ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ أَيْ الْقُرْآن وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِمْ أَيْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل خَاشِعِينَ حَال مِنْ ضَمِير يُؤْمِن مُرَاعَى فِيهِ مَعْنَى مِنْ أَيْ مُتَوَاضِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّه الَّتِي عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل مِنْ بَعْث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَنًا قَلِيلًا مِنْ الدُّنْيَا بِأَنْ يَكْتُمُوهَا خَوْفًا عَلَى الرِّيَاسَة كَفِعْلِ غَيْرهمْ مِنْ الْيَهُود أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرهمْ ثَوَاب أَعْمَالهمْ عِنْد رَبّهمْ يُؤْتَوْنَهُ مَرَّتَيْنِ كَمَا فِي الْقَصَص إنَّ اللَّه سَرِيع الْحِسَاب يُحَاسِب الْخَلْق فِي قَدْر نِصْف نَهَار مِنْ أَيَّام الدنيا
صفحة رقم 96تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي