ذلك الأعراض بسبب اغترارهم وتسهيلهم أمر العقاب، فقالوا : لن تسمنا النار إلا أياماً معدودات ؛ أربعين يوماً، قدر عبادتهم العجل، ثم يَخْلفهم المسلمون، وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون بزعمهم الفاسد وطمعهم الفارغ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ترى كثيراً ممن ينتسب إلى العلم والدين ينطلق لسانه بدعوى الخصوصية، وأنه منخرط في سلك المقربين، فإذا دُعي إلى حق، أو وقف على عيب من عيوب نفسه، أعرض وتولى، وغرته نفسه، وغلبه الهوى، فجعل يحتج لنفسه بما عنده من العلم أو الدين، أو بمن ينتسب إليهم من الصالحين، فكيف يكون حاله إذا أقبل على الله بقلب سقيم، ورأى منازل أهل الصفا، الذين لقوا الله بقلب سليم، حين ترفع درجاتهم مع المقربين، ويبقى هو مع عوام أهل اليمين ؟ قال تعالى : وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ [ الزُّمَر : ٤٧ ] الآية.