ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

٢٤ - (معدودات). وقال في البقرة: (معدودة) آية: ٨٠، بالإِفراد فالجمع بناء على أن كل يوم منها موصوف بكونه معدودًا، والإِفراد بناء على أن المعدود مجموعها، لا يقال: يلزم على هذا كون الواحد معدودًا وهو ليس بعدد؛ لأن ذلك في اصطلاح أهل الحساب، وما مرادنا إلا أنه كقوله تعالى: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)، بالإِفراد إشارة إلى أن تلك الأيام قليلة، والجمع إشارة إلى أن كل يوم منها في نفسه موصوف بالقلة، والقصر فهو أبلغ من وصف جميعها بالقلة، وأشار إليه الزمخشري في سورة البقرة، وأيضا فاليوم، وإن كان واحدًا باعتبار وصف اليومية فهو متكثر متعدد باعتبار أزمنته، وساعاته.
٢٦ - (قل اللهم مالك الملك..). إن أريد ب (الملك) العلم يتعلق ولا يؤثر فهو عام، وإن أريد به التأثير وهو القدرة فيمتنع حمله على العموم؛ لأن " الملك " الذي يشتق منه " مالك " لا يدخل فيه.
- (وتنزع الملك) وَضَع الظاهر موضع المضمر؛ لأن النزع يقتضي سَبْقِيْة

صفحة رقم 490

الإِتياء للشخص المنزوع منه، وإن اعتبرته بصفة كان غير الأول أي: تؤتي الملك من تشاء من حيث كونك مقبلًا عليه، أو محسنًا إليه (وتنزع الملك ممن تشاء) من حيث كونك غير مقبل عليه، أو غير محسن إليه.
(وتعزُّ من تشاء). انظر ما ذكره الفخر فهو لا يتم؛ لأنه فرق بين العزة

صفحة رقم 491

التقييد الكبير للبسيلي

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي

الناشر كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1412
الطبعة 1
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية