ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

" اللهم ذئبًا وضبعًا "، فإن الذئب وحده، أو الضبع وحده مع الغنم يضرانها فإذا اجتمعا اشتغل بعضهما ببعض فلا يضرانها.
٤٠ - (قال ربِّ..). هذا انتقال من خطاب الملائكة - لخطاب الله تعالى كقول إبراهيم لجبريل لما رُمي في النار وقد قال له: ألك حاجة؟.
فقال: أما إليك فلا.
وأخطأ الفخر هنا في قوله: إن المراد بالربّ: الملَك، ولذا قال الزمخشري في مريم: ومن بدع التفاسير أن قولها: (يا رب) نداء لجبريل بمعنى: يا سيدي.

صفحة رقم 529

الفخر: كيف دَعا أولًا بالولد ثم استبعد ثانيًا أن يكون له ولد؟!.
فأجاب بأوجه، وذكر ابن عطية هنا كلامًا خَلِقا لا يليق بالأنبياء، ولا يحل نقله.
وقد يجاب: بأن هذا تحقيق لزيادة الولد لكن لأجل الموانع التي فيه اسْتبْعد كون الولد من صلبه، وعرض له شك ضعيف، واحتمال مرجوح.
فقال: لعله من ذرية بعض قرابتي فسأل مستبعدًا كونه له، وقد يكون ظاهر الكلام شيئًا، وباطنه غيره كقول نوح عليه السلام: (قال رب إن ابني من أهلي). (قال يا نوح إنه ليس من أهلك).

صفحة رقم 530

التقييد الكبير للبسيلي

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي

الناشر كلية أصول الدين، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1412
الطبعة 1
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية