ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ أي : مقرر لهم ومُثَبّت وَلأحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فيه دلالة على أن عيسى، عليه السلام، نسَخ بعض شريعة التوراة، وهو الصحيح من القولين، ومن العلماء من قال : لم ينسخ منها شيئًا، وإنما أحَلّ لهم بعض ما كانوا يتنازعون١ فيه فأخطؤوا، فكشف٢ لهم عن المغطى في ذلك، كما قال في الآية الأخرى : وَلأبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [ الزخرف : ٦٣ ] والله أعلم.
ثم قال : وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أي : بحجة ودلالة على صدقي فيما أقوله لكم. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ .

١ في جـ، ر، أ، و: "تنازعوا"..
٢ في أ، و: "وانكشف"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية