فإن تولوا عن الحجج وأعرضوا عن التوحيد فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين وعيد لهم تقديره فإن تولوا فإن الله يعذبهم فحذف يعذبهم وأقيم عليم بالمفسدين مقامه إقامة العلة مقام المعلول، فإن علمه تعالى بإفسادهم في الآفاق بإشاعة الكفر والمعاصي وصد الناس عن الإيمان وفي أنفسهم بكفران المنعم وعصيانه وترك شكره ومخالفة رسوله سبب لتعذيبهم والله أعلم، وفيه إشارة إلى أن التولي عن الحق إفساد والله أعلم.
قال المفسرون : قدم وفد نجران المدينة فالتقوا مع اليهود فاختصموا في إبراهيم عليه السلام فزعمت النصارى أنه كان نصرانيا وهم على دينه وأولى الناس به، وقالت اليهود بل كان يهوديا وهم على دينه وأولى الناس به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلا الفريقين بريء من إبراهيم ودينه بل كان حنيفا مسلما وأنا على دينه فاتبعوا دينه الإسلام، فقالت اليهود : ما تريد إلا أن نتخذك ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا، وقالت النصارى : يا محمد ما تريد إلا أن نقول فيك ما قالت اليهود في عزير فأنزل الله تعالى قل يا أهل الكتاب .
التفسير المظهري
المظهري