ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

الآية ٦٣ وقوله تعالى : الحق من ربك [ آل عمران : ٦٠ ] يحتمل خبر الحق في أمر عيسى عليه السلام أنه كان عبدا بشرا نبيا فلا تكن من الممترين أي لا يحملنك شدة لجاجتهم وكثرتهم من القول فيه بهذا الوصف على الشك في الخبر الذي جاء عن الله كقوله : فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك [ هود : ١٢ ] إلى آخره على الموعظة، لا على أنه يكون كذلك، أو على ما سبق ذكره، والله أعلم.
يحتمل الحق من ربك [ آل عمران : ٦٠ ] أي كل حق هو عن الله، جائز إضافته إليه على الوجوه التي تضاف إليه، والباطل من الوجه الذي هو باطل، فلا تكونن في ذلك من الممترين، والله أعلم.
جائز أن يقول : جعل الله ذلك الفعل ممن فعله باطلا، ولا يقال : الباطل من الله.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية