ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

ومعنى لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب أي أن العذاب يظل دائما أبدا وقد يظن بعض الناس أن الكافر ما دام سيدخل النار ويحترق فسوف ينتهي أمره. لا إنه يغفل قضية ويذكر قضية، إنه يتناسى قول الحق: إِنَّ الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ العذاب إِنَّ الله كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً [النساء: ٥٦].
إنهم سيذوقون العذاب بأمر من الحق دائما وأبدا، وقد يقول بعضهم: إن العلم قد توصل إلى أن الإنسان تقل حساسيته للألم الناتج من الضرب بالسوط بعد العشرين سوطا الأولى، وهو بذلك ينسى أن العذاب في الآخرة على نمط آخر، إن الله يخلق للمعذب إحساسا جديدا ليظل مستشعرا دائما العذاب، قال الحق: لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ أي أن عذابهم مؤكد ولا يتركهم الحق ليستريحوا من عذابهم. وبعد ذلك يقول تعالى: إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ

صفحة رقم 1604

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية