سبب النزول :
أخرج عبد الله بن حميد وغيره عن الحسن انهم -اهل الكتاب من اليهود والنصارى رأوا نعت محمد صلى الله عليه وسلم في كتابهم واقروا وشهدوا انه حق فلما بعث من غيرهم حسدوا العرب على ذلك فأنكروا وكفروا بعد إقرارهم.
المفردات :
لعنة الله : أي الطرد من رحمته.
ولا هم ينظرون : أي ولا هم يمهلون فعذابهم مستمر أو لا ينظر إليهم ولا يعتد بهم.
بعد أن بين الله شناعة الكفر بعد الإيمان ووضح أن شريعة الرسول حق بما ايده الله به من الآيات أتبعه عقاب أولئك الكافرين وذكر ان : أولئك الذين كفروا بعدما جاءهم الرسول مؤيدا بالآيات والمعجزات بعدما عقدوا العزم على الإيمان به حين يبعث - يلعنهم الله - ويطردهم من رحمته وتلعنهم الملائكة وتطلب لهم الطرد من رحمة الله ويلعنهم الناس أجمعون من اهل الإيمان أتباع الحق خالدين في اللعنة أو في جهنم التي هي مقر الملعونين لا يخفف عنهم العذاب ولا هم يمهلون بأن يؤخر عنهم العذاب من وقت لآخر بل العذاب موصول مستمر.
ويجوز ان يكون معنى ولاهم ينظرون ولا ينظر الله إليهم نظر رحمة لا يعتد بهم فهم مهملون متركون في عذابهم.
وهذه الآية وما قبلها وما بعدها إلى قوله تعالى : ومالهم من ناصرين وإن نزلت في أهل الكتاب الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه مع انهم كانوا مجمعين على الإيمان به حين يبعث لكنها عامة الحكم في كل من يكفر بعد الإيمان فتشمل المرتدين بعد الإسلام.
تفسير القرآن الكريم
شحاته