ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

(خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨)
* * *
هذا تأكيد للجزاء الأول وتصريح يلازمه، فاللعنة دائمة مستمرة، وهم فيها خالدون لَا تزايلهم ولا تنفصل عنهم أبدا، فهم في سخط من الله مستمر، وسخط من الملائكة والناس دائم، وإنه يترتب على سخط الله عذابه، وإذا كان سخط الله دائما فعذابه دائم لا يقبل التخفيف، ولذا قال سبحانه: (لا يخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ) لأن تخفيف العذاب لازم لتخفيف الغضب والسخط، وإذا انتفى الملزوم فقد انتفى اللازم.
وهذا العذاب في الآخرة عاجل لَا يقبل التأخير، ولذا قال سبحانه: (وَلا هُمْ يُنظَرونَ) أي لَا يؤجلون ولا يؤخرون لمعذرة يعتذرون بها أو ليتمكنوا من إصلاح خطئهم، فإن الآخرة دار جزاء عما عملوا في الدنيا.

صفحة رقم 1308

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية