إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ ، يعنى أول مسجد.
وُضِعَ لِلنَّاسِ ، يعنى للمؤمنين.
لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً ، وإنما سمى بكة؛ لأنه يبك الناس بعضهم بعضاً فى الطواف، ومباركاً فيه، البركة مغفرة للذنوب.
وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ [آية: ٩٦]، يعنى المؤمنين من الضلالة لمن صلى فيه، وضلالة لمن صلى قبل بيت المقدس، وذلك أن المسلمين واليهود اختصموا فى أمر القبلة، فقال المسلمون: القبلة الكعبة، وقالت اليهود: القبلة بيت المقدس، فأنزل الله عز وجل أن الكعبة أول مسجد كان فى الأرض، والبيت قبلة لأهل المسجد الحرام، والحرم كله قبلة الأرض. ثم قال عز وجل: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ، يعنى علامة واضحة أثر مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
وَمَن دَخَلَهُ فى الجاهلية كَانَ آمِناً حتى يخرج منه.
وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ ، يعنى المؤمنين حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ، يعنى بالاستطاعة الزاد والراحلة.
وَمَن كَفَرَ من أهل الأديان بالبيت ولم يحج واجباً فقد كفر، فذلك قوله سبحانه: وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ [آية: ٩٧].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى