قَوْلُهُ تَعَالَى: ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ؛ أي يخلقه من النطفة ثم يحييه بعد ما أماته ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ؛ ثُم إلى موضعِ حسابه وجَزائهِ يرجِعُون فيجزيَهم بأعمالِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ ؛ أي يَيْأَسُ الْمُجرِمُونَ من رحمةِ الله، ومِن كلِّ خيرٍ حين عَايَنُوا العذابَ. وقال الفرَّاء: (يَنْقَطِعُ كَلاَمُهُمْ وَحُجَّتُهُمْ)، وَقِيْلَ: معنى (يُبْلِسُ) أي يُفتَضَحُ، وَقِيْلَ: معناهُ: يندَمُون، وَقِيْلَ: الْمُبْلِسُ الساكتُ المنقطع عن حجَّته الآيسُ مِن أن يهتدِي إليها، قال الشاعرُ: يَا صَاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسَا قَالَ: نَعَمْ أعْرِفُهُ وَأبْلَسَاوالْمُجرِمون هم الْمُشرِكُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ ؛ أي لَم يكن للكفار مِمَّنْ أشرَكُوه في العبادةِ شفعاءَ يَشْفَعُوا لَهم إلى اللهِ.
وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ ؛ أي يَتَبَرَّؤُنَ منها ويتبَرَّؤُنَ منهم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني