اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١).
[١١] اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ينشئهم ثُمَّ يُعِيدُهُ بالبعث بعد الموت.
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فيجزيهم بأعمالهم. قرأ أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم: (يُرْجَعُونَ) بالغيب مع ضم حرف المضارعة، واختلف عن يعقوب، فقرأ رويس: بالخطاب، وروح: بالغيب، وكل منهما يفتح حرف المضارعة على أصل يعقوب، وقرأ الباقون: بالخطاب مع الضم (١).
* * *
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢).
[١٢] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ أي: ييئس.
الْمُجْرِمُونَ المشركون من كل خير.
* * *
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣).
[١٣] وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ الذين عبدوهم دون الله.
شُفَعَاءُ يجيرونهم من عذاب الله.
وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ أي: بآلهتهم كَافِرِينَ جاحدين، يتبرأ كل
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٧٥)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٤٨٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٠٨ و ٣٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٦٧).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب