يقول تعالى : الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ أي كما هو قادر على بداءته فهو قادر على إعادته، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أي يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله، ثم قال : وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُبْلِسُ المجرمون قال ابن عباس : ييأس المجرمون، وقال مجاهد : يفتضح المجرمون، وفي رواية يكتئب المجرمون، وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ أي ما شفعت فيهم الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى وكفروا بهم وخانوهم أحوج ما كانوا إليهم، ثم قال تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ قال قتادة : هي والله الفرقة التي لا اجتماع بعدها، يعني أنه إذا رفع هذا إلى عليين وخفض هذا إلى أسفل سافلين، فذلك آخر العهد بينهما، ولهذا قال تعالى : فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ قال مجاهد وقتادة : ينعمون.
صفحة رقم 1961تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي