ﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

- قَوْله تَعَالَى: فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وعشياً وَحين تظْهرُونَ يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ
أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: أدنى مَا يكون من الْحِين بكرَة وعشيا ثمَّ قَرَأَ فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي رزين رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَ نَافِع بن الْأَزْرَق إِلَى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: هَل تَجِد الصَّلَوَات الْخمس فِي الْقُرْآن قَالَ: نعم
فَقَرَأَ فسبحان الله حِين تمسون صَلَاة الْمغرب وَحين تُصبحُونَ صَلَاة الصُّبْح وعشيا صَلَاة الْعَصْر وَحين تظْهرُونَ صَلَاة الظّهْر وَقَرَأَ (وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: جمعت هَذِه الْآيَة مَوَاقِيت الصلوة فسبحان الله حِين تمسون قَالَ: الْمغرب وَالْعشَاء وَحين تُصبحُونَ الْفجْر وعشيا الْعَصْر وَحين تظْهرُونَ الظّهْر
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات عَن معَاذ بن أنس رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا أخْبركُم لم سمّى الله إِبْرَاهِيم خَلِيله الَّذِي وفى لِأَنَّهُ كَانَ يَقُول كلما أصبح وَأمسى فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشياً وَحين تظْهرُونَ
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن السّني وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ من قَالَ حِين يصبح فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ وَله الْحَمد فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وعشياً وَحين تظْهرُونَ يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ ويحيي الأَرْض بعد مَوتهَا وَكَذَلِكَ تخرجُونَ أدْرك مَا

صفحة رقم 488

فَاتَهُ فِي يَوْمه وَمن قَالَهَا حِين يُمْسِي أدْرك مَا فَاتَهُ من ليلته
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَالَ حِين أصبح سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ألف مرّة فقد اشْترى نَفسه من الله وَكَانَ آخر يَوْمه عتيقاً من النَّار
وَأخرج ابْن ماجة فِي تَفْسِيره وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: أما الْحَمد فقد عَرفْنَاهُ فقد يحمد الْخَلَائق بَعضهم بَعْضًا وَأما لَا إِلَه إِلَّا الله فقد عرفناها فقد عبدت الْآلهَة من دون الله وَأما الله أكبر فقد يكبر الْمُصَلِّي وَأما سُبْحَانَ الله فَمَا هُوَ فَقَالَ رجل من الْقَوْم: الله أعلم فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ: قد شقي عمر إِن لم يكن يعلم أَن الله يعلم فَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اسْم مَمْنُوع أَن يَنْتَحِلهُ أحد من الْخَلَائق وَإِلَيْهِ يفزع الْخلق واحب أَن يُقَال لَهُ فَقَالَ: هُوَ كَذَاك
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم والضياء عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنْهُمَا
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله اصْطفى من الْكَلَام أَرْبعا
سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر
فَمن قَالَ سُبْحَانَ الله
كتبت لَهُ عشرُون حَسَنَة وحطت عَنهُ عشرُون سَيِّئَة وَمن قَالَ الله أكبر
مثل ذَلِك وَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
مثل ذَلِك وَمن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين
من قبل نَفسه لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة وحطت عَنهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: من قَرَأَ الْآيَات فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ إِلَى آخرهَا
لم يفته شَيْء فِي يَوْمه وَلَيْلَته وَأدْركَ مَا فَاتَهُ من يَوْمه وَلَيْلَته

صفحة رقم 489

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية