ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه حالي الفريقين المؤمنين الذين يعملون الصالحات، والكافرين المكذبين بالآيات، وما أعد لكل منهما من الثواب والعقاب - أرشد إلى ما يفضي إلى الحال الأولى وينجي من الثانية، وهو تنزيه الله عز وجل عن كل ما لا يليق به، وحمده، والثناء عليه بما هو أهل له من صفات الجلال والكمال.
ولما كان الإنسان حين الإصباح يخرج من حال النوم التي هي أشبه بالموت منها إلى اليقظة، وكأنها حياة بعد موت - أتبع ذلك بذكر الموت والحياة حقيقة.
الإيضاح : وله الحمد في السماوات والأرض أي والله هو المحمود من جميع خلقه في السماوات من سكانها من الملائكة، وفي الأرض من أهلها من أصناف خلقه فيها.
وعشيا وحين تظهرون أي ونزهوه وقت العشي حين اشتداد الظلام، ووقت الظهيرة حين اشتداد الضياء كما قال : والنهار إذا جلاها( ٣ )والليل إذ يغشاها ( الشمس : ٣-٤ )، وقال : والليل إذا يغشى( ١ )والنهار إذا تجلى ( الليل : ١-٢ ).
وتخصيص هذه الأوقات من بين سائرها لما فيها من التبدل الظاهر في أجزاء الزمن، والانتقال من حال إلى أخرى على صورة واضحة، كالانتقال من الضياء إلى الظلام في المساء، ومن الظلام إلى النور في الإصباح، ومن ضياء تام وقت الظهيرة إلى اضمحلال لذلك الضياء وقت العشي، وهكذا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير