قوله : غُلِبَتِ الرُّومُ٢ القُراء مجتمعون على غُلِبَت إلاّ ابن عمر فإنه قرأها ( غَلَبَتِ الرُّومُ ) فقيل له : علاَم [ ١٤٣ ] غَلبُوا ؟ فقال : على أدنى رِيِف الشام. والتفسير يردّ قول ابن عُمَر. وذلك أن فارس ظفرت بالروم فحزِن لذلكَ المسْلمُونَ، وفرح مشركو أهلِ مَكَّة ؛ لأن أهل فارسَ يعبدونَ الأوثان ولا كتاب لهم، فأحبّهم المشركُونَ لذلك، ومال المسْلمونَ إلى الروم، لأنهم ذَوو كتابٍ ونبوّة. والدليل على ذلكَ قول الله وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ثم قال بعد ذلكَ : ويوم يغلِبونَ يفرح المؤمنون إذا غَلَبُوا. وقد كان ذلك كلّه.
وقوله : مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ كلامُ العرب غَلَبته غَلَبةً، فإذا أضَافوا أسْقَطُوا الهاء كما أسْقطوها في قوله وإقام الصَّلاةِ والكلامُ إقامة الصَّلاة.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء