ﮭﮮ

تفسير المفردات : الروم : أمة عظيمة من ولد روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم، كذا قال النسابون من العرب.
المعنى الجملي : روي أن فارس غزوا الروم، فوافوهم بأذرعات وبصرى من أرض الشام فغلبوا عليهم، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو بمكة، فشق ذلك عليهم، من قبل أن الفرس مجوس، والروم أهل الكتاب، وفرح المشركون بمكة وشمتوا، ولقوا أصحاب النبي وهم فرحون وقالوا : إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل الكتاب، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله هؤلاء الآيات فخرج أبو بكر رضي الله عنه إلى المشركين فقال : أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا ؟ فلا تفرحوا ولا يقرن الله أعينكم( لا يسرنكم ) فوالله لتظهرن الروم على فارس كما أخبرنا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم فقام إليه أبيّ بن خلف ؛ فقال كذبت، فقال : أنت أكذب يا عدو الله، اجعل بيننا أجلا أناحبك عليه( أراهنك )على عشر قلائص مني، وعشر قلائص منك، فإن ظهرت الروم على فارس غرمت، وإن ظهرت فارس غرمت إلى ثلاث سنين، فناحبه، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال عليه السلام : زايده في الخطر وماده في الأجل، فخرج أبو بكر، فلقي أبيا، فقال : لعلك ندمت فقال : لا، تعال أزايدك في الخطر، وأمادك في الأجل فاجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين قال : قد فعلت، فلما أراد أبو بكر الهجرة طلب منه أبي كفيلا بالخطر إن غلب، فكفل به ابنه عبد الرحمان، فلما أراد أبي الخروج إلى أحد طلبه عبد الرحمان بالكفيل فأعطاه كفيلا، ومات أبي من جرح جرحه إياه النبي صلى الله عليه وسلم في الموقعة وظهرت الروم على فارس لما دخلت السنة السابعة، فأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبيّ وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تصدق به( وقد كان هذا قبل تحريم القمار كما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي، لأن السورة مكية وتحريم الخمر والميسر بالمدنية ).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين أي غلبت فارس الروم في أقرب أرض الروم بالنسبة إلى بلاد العرب، إذ الوقعة كانت بين الأردن وفلسطين، والروم من بعد غلب فارس إياهم سيغلبون فارس في بضع سنين، وقد تحقق ذلك فغلبوهم بعد سبع من الوقعة الأولى.
ولا شك أن وقوعه على نحو ما قال الكتاب الكريم يعد من أكبر الدلائل على إعجازه، وأنه كلام الله العليم بكل شيء لا كلام البشر.
لله الأمر من قبل ومن بعد أي لله الأمر من قبل غلب دولة الروم على فارس ومن بعدها، فمن غلب فهو بأمر الله وقضائه وقدره كما قال : وتلك الأيام نداولها بين الناس ( آل عمران : ١٤٠ )فهو يقضي في خلقه بما يشاء ويحكم بما يريد، ويظهر من شاء منهم على من أحب إظهاره عليه.
ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله أي ويوم تغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بنصر الله وتغليبه من له كتاب على من لا كتاب له، وغيظ من شمتوا من كفار مكة، وأنه سيكون فألا حسنا لغلبة المؤمنين على الكافرين.
ثم أكد قوله : لله الأمر ( الرعد : ٣١ )بقوله :
ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم أي ينصر من يشاء أن ينصره على عدوه ويغلبه عليه على مقتضى السنن التي وضعها في الخليقة، وهو المنتقم ممن يستحقون الانتقام بالنصر عليهم، الرحيم بعباده فلا يعاجلهم بالانتقام على ذنوبهم كما قال : ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ( النحل : ٦١ ).



الإيضاح : غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين أي غلبت فارس الروم في أقرب أرض الروم بالنسبة إلى بلاد العرب، إذ الوقعة كانت بين الأردن وفلسطين، والروم من بعد غلب فارس إياهم سيغلبون فارس في بضع سنين، وقد تحقق ذلك فغلبوهم بعد سبع من الوقعة الأولى.
ولا شك أن وقوعه على نحو ما قال الكتاب الكريم يعد من أكبر الدلائل على إعجازه، وأنه كلام الله العليم بكل شيء لا كلام البشر.
لله الأمر من قبل ومن بعد أي لله الأمر من قبل غلب دولة الروم على فارس ومن بعدها، فمن غلب فهو بأمر الله وقضائه وقدره كما قال : وتلك الأيام نداولها بين الناس ( آل عمران : ١٤٠ )فهو يقضي في خلقه بما يشاء ويحكم بما يريد، ويظهر من شاء منهم على من أحب إظهاره عليه.
ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله أي ويوم تغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بنصر الله وتغليبه من له كتاب على من لا كتاب له، وغيظ من شمتوا من كفار مكة، وأنه سيكون فألا حسنا لغلبة المؤمنين على الكافرين.
ثم أكد قوله : لله الأمر ( الرعد : ٣١ )بقوله :
ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم أي ينصر من يشاء أن ينصره على عدوه ويغلبه عليه على مقتضى السنن التي وضعها في الخليقة، وهو المنتقم ممن يستحقون الانتقام بالنصر عليهم، الرحيم بعباده فلا يعاجلهم بالانتقام على ذنوبهم كما قال : ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ( النحل : ٦١ ).
الإيضاح : غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين أي غلبت فارس الروم في أقرب أرض الروم بالنسبة إلى بلاد العرب، إذ الوقعة كانت بين الأردن وفلسطين، والروم من بعد غلب فارس إياهم سيغلبون فارس في بضع سنين، وقد تحقق ذلك فغلبوهم بعد سبع من الوقعة الأولى.
ولا شك أن وقوعه على نحو ما قال الكتاب الكريم يعد من أكبر الدلائل على إعجازه، وأنه كلام الله العليم بكل شيء لا كلام البشر.
لله الأمر من قبل ومن بعد أي لله الأمر من قبل غلب دولة الروم على فارس ومن بعدها، فمن غلب فهو بأمر الله وقضائه وقدره كما قال : وتلك الأيام نداولها بين الناس ( آل عمران : ١٤٠ )فهو يقضي في خلقه بما يشاء ويحكم بما يريد، ويظهر من شاء منهم على من أحب إظهاره عليه.
ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله أي ويوم تغلب الروم فارس يفرح المؤمنون بنصر الله وتغليبه من له كتاب على من لا كتاب له، وغيظ من شمتوا من كفار مكة، وأنه سيكون فألا حسنا لغلبة المؤمنين على الكافرين.
ثم أكد قوله : لله الأمر ( الرعد : ٣١ )بقوله :
ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم أي ينصر من يشاء أن ينصره على عدوه ويغلبه عليه على مقتضى السنن التي وضعها في الخليقة، وهو المنتقم ممن يستحقون الانتقام بالنصر عليهم، الرحيم بعباده فلا يعاجلهم بالانتقام على ذنوبهم كما قال : ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ( النحل : ٦١ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير