ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ومن آلائه، والحجج الشاهدات على سلطانه سبحانه وصمديته واستيلائه، قيام السماوات والأرض وبقاؤهما، كما بينت ذلك الآية الكريمة :)إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده.. ( ١ وأمره عز وجل ماض فيهما وسننه وتسخيره، كما هو في سائر خلقه ).. والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين( ٢، ثم إذا نادانا بعد ذهاب هذا الكون، وتبدل الأرض غير الأرض والسماوات، ونحن حينئذ في أجداثنا وقبورنا، إذا نحن نستجيب بحمده، ونخرج وقد أحيانا بعد موتنا، ونسرع إلى حيث دعانا ربنا للعرض عليه، والوقوف بين يديه، ليرى كل منا ما كان قد عمل، ثم يجزاه الجزاء الأوفى، والذين قدموا خيرا لا يحزنهم الفزع الأكبر، ).. وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون( ٣، وأما الذين أساءوا فما أسوأ خروجهم، وقد أخبر الكتاب الحق بالذي ينتظرهم، يوم يخرجون من الأجداث سراعا :)خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر. مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر( ٤.
٢ سورة الأعراف. من الآية ٥٤..
٣ سورة الأنبياء. من الآية ١٠٣..
٤ سورة القمر. الآيتان: ٧و ٨..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب