ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

وقوله تعالى من الذين بدل من المشركين بإعادة الجار فرّقوا دينهم أي : الذي هو الفطرة الأولى، فعبد كل قوم منهم شيئاً ودانوا ديناً غير دين مَن سواهم وهو معنى وكانوا شيعاً أي : فرقاً متخالفين كل واحدة منهم تتشايع من دان بدينها على من خالفهم حتى كفّر بعضهم بعضاً واستباحوا الدماء والأموال، فعلم قطعاً أنهم كلهم ليسوا على الحق، وقرأ حمزة والكسائي بألف بعد الفاء وتخفيف الراء، والباقون بغير ألف وتشديد الراء، فعلى القراءة الأولى فارقوا أي : تركوا دينهم الذي أمروا به.
ولما كان هذا أمر يتعجب من وقوعه زاده عجباً بقوله تعالى : استئنافاً كل حزب أي : منهم بما لديهم أي : عندهم فرحون أي : مسرورون ظناً منهم أنهم صادفوا الحق وفازوا به دون غيرهم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير