ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

شيعا فرقا.
من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا من أولئك الذين عبدوا أربابا شتى، ولكل وثن أو إفك من يتابعه ويشايعه، وكل شيعة من تلك الشيع تحسب أنها على شيء، وتظن أنها هديت إلى ما ضل عنه الغير- وكانوا شيعا أي فرقا تشايع كل فرقة إمامها الذي مهد لها دينها وقرره ووضع أصوله كل حزب بما لديهم من الدين المعوج المؤسس على الرأي الزائغ والزعم الباطل فرحون مسرورون ظنا منهم أنه حق-١، يقول صاحب تفسير غرائب القرآن... : لا تبديل لخلق الله نفي في معنى النهي، ألا تبدلوا خلقه الذي فطركم عليه-.... وفيه فساد قول من زعم أن العبادة لتحصيل الكمال فإذا كمال العبد لم يبق عليه تكليف، وفساد الصابئة وبعض أهل الشك أن الناقص لا يصلح لعبادة الله وإنما الإنسان عبد الكوكب، والكواكب عبيد الله، وفساد قول النصارى والحلولية : إن الله يحل في بعض الأشخاص كعيسى وغيره فيصير إلها-٢.

١ روى ابن جرير- بسنده- عن أبي قلابة أن عمر قال لمعاذ: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث وهن المنجيات: الإخلاص وهو الفطرةفطرة الله التي فطر الناس عليها والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة، ثم يتابع ابن جرير: وقوله:لا تبديل لخلق الله يقول: لا تغيير لدين الله، أي لا يصلح ذلك ولا ينبغي أن يفعل اهـ.
٢ ما بين العارضتين منقول من روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير