ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

قَوْله تَعَالَى: فَآت ذَا الْقُرْبَى حَقه أَكثر الْمُفَسّرين على أَن المُرَاد من إيتَاء ذِي الْقُرْبَى هَاهُنَا صلَة الرَّحِم بِالْعَطِيَّةِ والهدية، وَقَالَ قَتَادَة: من لم يُعْط قرَابَته، وَيَمْشي إِلَيْهِ برجليه فقد قطع رَحمَه. وَقد حمل بَعضهم الْآيَة على إِعْطَاء ذَوي قربى الرَّسُول.
قَوْله: والمسكين أَي: الطّواف.
وَقَوله: وَابْن السَّبِيل أَي: الْمُسَافِر، وَقيل: الضَّيْف.
وَقد صَحَّ أَن النَّبِي قَالَ: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه ".
وروى عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قَالَ: " الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام، وجائزته يَوْم وَلَيْلَة ".
قَالَ مَالك: وَمعنى الْجَائِزَة أَنه يتَكَلَّف لَهُ فِي يَوْم وَلَيْلَة، وَأما مَا سوى ذَلِك فَيقدم إِلَيْهِ مَا حضر.
وَقَوله: ذَلِك خير للَّذين يُرِيدُونَ وَجه الله أَي: يطْلبُونَ رضَا الله عَنهُ.
وَقَوله: وَأُولَئِكَ هم المفلحون أَي: الفائزون.

صفحة رقم 215

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية