قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ؛ أي أعْطِ ذا القُربَى في الرَّحِمِ حَقَّهُ من الصِّلةِ والبرِّ، وَأعْطِ وَٱلْمِسْكِينَ ؛ الذي يطوفُ على الأبواب حَقَّهُ أيضاً، وهو التَّصَدُّقُ عليهِ، وَأعطِ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ ؛ النازلِ بكَ حَقَّهُ؛ أي ضيافتَهُ، يعني أكْرِمِ الضَّيْفَ النازلَ بك.
ذَلِكَ خَيْرٌ ؛ أي الذي ذكرتُ مِن الصِّلةِ والإعطاء والضِّيافة خيرٌ.
لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ ؛ يعني رضَا اللهِ؛ أي إعطاءُ الْحُرِّ أفضلُ من الإمسَاكِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ؛ أي الفائزونَ السُّعداءُ الباقون في الجنَّة، ومَن أعطَى أحَداً لا يريدُ به وجهَ اللهِ ذهبَ مالهُ مِن غير أن يحصلَ على شيءٍ، فلذلك قالَ: يُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ .
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني