ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر - أردف ذلك ببيان أنه يحب الإحسان على ذوي القربى وذوي الحاجات من المساكين وأبناء السبيل، فإنه إذا بسط الرزق لم ينقصه الإنفاق، وإذا قدر لم يزده الإمساك :

إذا جادت الدنيا عليك فجد بها على الناس طرّا إنها تتقلّب
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب
الإيضاح : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم أي الله الذي لا تصح العبادة إلا له، ولا ينبغي أن تكون لغيره، هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثم رزقكم ما به تقوم شؤونكم في هذه الحياة، ثم يقبض أرواحكم في الدنيا، ثم يحييكم يوم القيامة للبعث.
ثم وبخ هؤلاء المشركين الذين يعبدون الآلهة والأصنام التي لا تخلق ولا ترزق ولا تحيي ولا تميت بقوله :
هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء أي هل من آلهتكم وأوثانكم الذين جعلتموهم شركاء لي في العبادة من يخلق أو يرزق أو ينشر الميت يوم القيامة ؟.
وإجمال المعنى : إن شركائكم لا يفعلون شيئا من ذلك، فكيف يعبدون من دون الله ؟.
ثم برأ سبحانه نفسه من هذه الفرية التي افتروها، فقال :
سبحانه وتعالى عما يشركون أي تنزه عن الشريك، فهو الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير