ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

مستغيثين بلطفه مستجيرين من محنهم مستكشفين للضر فاذا جاد عليهم بكشف مانالهم ونظر إليهم باللطف فيما أصابهم (إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ) وهم النفوس المتمردة يعودون الى عادتهم المذمومة وطبيعتهم الدنيئة وكفران النعمة (لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ) من النعمة والرحمة ثم هدّدهم بقوله (فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) جزاء ما تعملون على وفق طباعكم اتباعا لهواكم أَمْ أَنْزَلْنا [آيا فرستاده ايم] عَلَيْهِمْ سُلْطاناً اى حجة واضحة كالكتاب فَهُوَ يَتَكَلَّمُ تكلم دلالة كما فى قوله تعالى (هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ) بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ اى باشراكهم به تعالى وصحته فتكون ما مصدرية او بالأمر الذي بسببه يشركون فى ألوهيته فتكون موصولة والمراد بالاستفهام النفي والإنكار اى لم ننزل عليهم ذلك وفيه اشارة الى ان اعمال العباد إذا كانت مقرونة بالحجة المنزلة تكون حجة لهم وان كانت من نتائج طباع نفوسهم الخبيثة تكون حجة عليهم فالعمل بالطبع هوى وبالحجة هدى فقد دخل فيه افعال العباد صالحاتها وفاسداتها وان كانوا لا يشعرون ذلك فيظنون بعض أعمالهم الخبيثة طيبة من غير سلطان يتكلم لهم بطيبها ونعوذ بالله من الخوض فى الباطل واعتقاد انه امر تحته طائل

ترسم نرسى بكعبه اى أعرابي كين ره كه تو ميروى بتركستانست
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً اى نعمة وصحة وسعة فَرِحُوا بِها بطرا وأشرا لا حمدا وشكرا وغرتهم الحياة الدنيا واعرضوا عن عبودية المولى وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ اى شدة من بلاء وضيق بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ اى بشؤم معاصيهم إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ فاجأوا القنوط واليأس من رحمة الله تعالى: وبالفارسية [آنگاه ايشان نوميد وجزع ميكنند يعنى نه شكر ميكذارند در نعمت ونه صبر دارند بر محنت] وهذا وصف الغافلين المحجوبين واما اهل المحبة والارادة فسواء نالوا ما يلائم الطبع او فات عنهم ذلك فانهم لا يفرحون ولا يحزنون كما قال تعالى (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) فلما كان بهم من قوة الاعتماد على الله تعالى لا يقنطون من الرحمة الظاهرة والباطنة ويرون التنزلات من التلوينات فيرجعون الى الله بتصحيح الحالات بانواع الرياضات والمجاهدات ويصبرون الى ظهور التمكينات والترقيات
بصبر كوش دلا روز هجر فائده نيست طبيب سربت تلخ از براى فائده ساخت
أَوَلَمْ يَرَوْا اى ألم ينظروا ولم يشاهدوا أَنَّ اللَّهَ الرزاق يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ اى يوسعه لمن يرى صلاحه فى ذلك ويمتحنه بالشكر وَيَقْدِرُ اى يضيقه لمن يرى نظام حاله فى ذلك ويمتحنه بالصبر ليستخرج منهم بذلك معلومه من الشكر والكفران والصبر والجزع فما لهم لا يشكرون فى السراء ولا يتوقعون الثواب بالصبر فى الضراء كالمؤمنين قال شقيق رحمه الله كما لا تستطيع ان تزيد فى خلقك ولا فى حياتك كذلك لا تستطيح ان تزيد فى رزقك فلا تتعب نفسك فى طلب الرزق

صفحة رقم 38

غيره والى ان المعطى والآخذ سواء فى الوعيد الا إذا كانت الضرورة قوية فى جانب المعطى فلم يجد بدّا من الاخذ بطريق الرباء بان لا يقرضه أحد بغير معاوضة وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ مفروضة او صدقة سميت زكاة لانها تزكو وتنمو تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ تبتغون به وجهه خالصا اى ثوابه ورضاه لا ثواب غيره ورضاه بان يكون رياء وسمعة فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ اى ذووا الأضعاف من الثواب كما قال تعالى (وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ) ونظير المضعف المقوي لذوى القوة والموسر لذوى اليسار او الذين أضعفوا ثوابهم وأموالهم ببركة الزكاة وانما قال (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) فعدل عن الخطاب الى الاخبار ايماء الى انه لم يخص به المخاطبون بل هو عام فى جميع المكلفين الى قيام الساعة قال سهل رحمه الله وقع التضعيف لارادة وجه الله به لا بايتاء الزكاة وزكاة البدن فى تطهيره من المعاصي وزكاة المال فى تطهيره من الشبهات وفى التأويلات النجمية يشير الى ان فى انفاق المال فى سبيل الله تزكية النفس عن لوث حب الدنيا كما كان حال ابى بكر رضى الله عنه حيث تجرد عن ماله تزكية لنفسه كما اخبر الله تعالى عن حاله بقوله (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) اى شوقا الى لقاء ربه (فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) اى يعطون أضعاف ما يرجون ويتمنون لانهم بقدر هممهم وحسب نظرهم المحدث يرجون والله تعالى بحسب إحسانه وكرمه القديم يعطى عطاء غير منقطع انتهى واعلم ان المال عارية مستردة فى يد الإنسان ولا أحد أجهل ممن لا ينقذ نفسه من العذاب الدائم بما لا يبقى فى يده وقد تكفل الله باعواض المنفق: وفى المثنوى

رزق اگر بر آدمي عاشق نمى باشد چرا از زمين كندم كريبان چاك مى آيد چرا
كفت پيغمبر كه دائم بهر پند دو فرشته خوش منادى ميكند «١»
كاى خدايا منفقانرا سير دار هر درمشانرا عوض ده صد هزار
اى خدايا ممسكانرا در جهان تو مده الا زيان اندر زيان
كر نماند از جود در دست تو مال كى كند فضل الهت پايمال
هر كه كارد كردد انبارش تهى ليكش اندر مزرعه باشد بهى
وانكه در أنبار ماند وصرفه كرد اشپش وموش وحوادثهاش خورد
وفى البستان
پريشان كن امروز كنجينه چست كه فردا كليدش نه در دست تست
تو با خود ببر توشه خويشتن كه شفقت نيايد ز فرزند وزن
كنون بر كف ودست نه هر چهـ هست كه فردا بدندان كزى پشت دست
بحال دل خستكان در نكر كه روزى دلت خسته باشد مكر
فروماندكانرا درون شاد كن ز روز فروماندكى ياد كن
نه خواهنده بر در ديكران بشكرانه خواهنده از در مران
اللَّهُ وحده الَّذِي خَلَقَكُمْ أوجدكم من العدم ولم تكونوا شيأ ثُمَّ رَزَقَكُمْ أطعمكم ما عشتم ودمتم فى الدنيا قال فى كشف الاسرار [يكى را روزى وجود ارزاقست ويكى را شهود رزاق عامه خلق در بند روزى وتهى معده اند طعام وشراب ميخواهند واهل
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان تفسير دعاى دو فرشته كه هر روز بر سر بازار منادى كند إلخ

صفحة رقم 42

خصوص روزىء دل خواهند توفيق طاعات واخلاص عبادات دون همت كسى باشد كه همت وى همه آن نان بود شربتى آب «من كانت همته ما يأكل فقيمته ما يخرج منه» نيكو سخنى كه آن جوانمرد كفت]

اى توانكر بكنج خرسندى زين بخيلان كناره كير وكنار
اين بخيلان عهد ما همه بار راح خوردند ومستراح أنبار
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ وقت انقضاء آجالكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فى النفخة الاخيرة ليجازيكم بما عملتم فى الدنيا من الخير والشر فهو المختص بهذه الأشياء هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ اللاتي زعمتم انها شركاء الله مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ اى الخلق والرزق والاماتة والاحياء مِنْ شَيْءٍ اى لا يفعل أحد شيأ قط من تلك الافعال [چون از هيچكدام آن كار نيايدش بتان را شريك كرفتن نشايد] ومن الاولى والثانية تفيدان شيوع الحكم فى جنس الشركاء والافعال والثالثة مزيدة لتعميم المنفي وكل منهما مستعملة للتأكيد لتعجيز الشركاء سُبْحانَهُ تنزه تنزيها بليغا وَتَعالى تعاليا كبيرا عَمَّا يُشْرِكُونَ عن اشراك المشركين وفى التأويلات النجمية (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) من العدم باخراجكم الى عالم الأرواح (ثُمَّ رَزَقَكُمْ) استماع كلامه بلا واسطة عند خطابه «ألست بربكم» وهو رزق آذانكم ورزق أبصاركم مشاهدة شواهد ربوبيته ورزق قلوبكم فهم خطابه ودرك مراده من خطابه ورزق ألسنتكم اجابة سؤاله والشهادة بتوحيده (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) بنور الايمان والإيقان والعرفان (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ) من الأصنام والأنام (مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى) منزه بذاته وصفاته (عَمَّا يُشْرِكُونَ) اعداؤه بطريق عبادة الأصنام وأولياؤه بطريق عبادة الهوى انتهى وفى الحديث القدسي (انا اغنى الشركاء عن الشرك) يعنى انا اكثر استغناء عن العمل الذي فيه شركة لغيرى فافعل للزيادة المطلقة من غير ان يكون فى المضاف اليه شىء مما يكون فى المضاف ويجوز ان يكون للزيادة على من أضيف اليه يعنى انا اكثر الشركاء استغناء وذلك لانهم قد يثبت لهم الاستغناء فى بعض الأوقات والاحتياج فى بعضها والله تعالى مستغن فى جميع الأوقات (من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه) بفتح الكاف اى مع شريكه والضمير فى تركته لمن يعنى ان المرائى فى طاعته آثم لا ثواب له فيها قيل الشرك على اقسام أعظمها اعتقاد شريك لله فى الذات ويليه اعتقاد شريك لله فى الفعل كقول من يقول العباد خالقون أفعالهم الاختيارية ويليه الشرك فى العبادة وهو الرياء وهذا هو المراد فى الحديث قال الشيخ ابو حامد رحمه الله إذا كان مع الرياء قصد الثواب راجحا فالذى نظنه والعلم عند الله ان لا يحبط اصل الثواب ولكن ينقص منه فيكون الحديث محمولا على ما إذا تساوى القصدان او يكون قصد الرياء أرجح قال الشيخ الكلاباذى رحمه الله العمل إذا صح فى اوله لم يضره فساد بعد ولا يحبطه شىء دون الشرك لان الرياء هو ما يفعل العبد من اوله ليرائى به الناس ويكون ذلك قصده ومراده عند اهل السنة والجماعة لقوله تعالى (خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً) ولو كان الأمر على ما زعم

صفحة رقم 43

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية