ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

( قوله١ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بالبينات لما بين الأصلين ) بالبراهين ذكر الأصل الثالث وهو٢ النبوة فقال : ولقد أرسلنا من قبلك رسلاً أي إرسالهم دليل رسالتك فإنهم لم يكن لهم شُغْلٌ غير شُغْلِكَ ولم يظهر عليهم غير ما أظهر٣ عليك، ومن آمن بهم كان له ( الانتصار )٤ ومن كَذَّبهم أَصَابَهُمْ البَوَارُ، وفي تعلق الآية وجه٥ آخر وهو أن الله لما بين بالبراهين ولم ينتفع بها الكفار سَلَّى قلب النبي عليه ( الصلاة٦ و ) السلامَ وقال : حالك كحال من تقدمك كان كذلك وجاءُوا بالبينات أيضاً : أي بالدلائل والدّلاَلاَتِ الواضحات على صدقهم وكان في قومهم كافرٌ ومؤمنٌ كما في قومك فانتقمنا مِنَ الذين أَجْرَمُواْ عذبنا الذين كذبوهم ونصرنا المؤمنين.
[ قوله :] ٧ وَكَانَ حَقّاً، وقف بعضهم على «حقاً » وابْتَدَأَ بما بعده فجعل اسم «كان » مضمراً فيها و «حقاً » خبرها، أي وكان الانتقام حقّاً، قال ابن عطية : وهذا ضعيف٨ لأنه لم ( يَدْرِ٩ ) قدر ما عرضه في نظم الآية يعني الوقف١٠ على «حقاً » ؛ وجعل بعضهم «حقاً » منصوباً على المصدر واسم كان ضمير ( الأمر١١ والشأن ) و «علينا » خبر مقدم، و «نصر » اسم مؤخر، وجعل١٢ بعضهم «حقاً » خبرها و «علينا » متعلق «بحقاً »، أو بمحذوف صفة له١٣، فعلى الأول يكون بشارة للمؤمنين الذين آمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - أي علينا نَصْرُكُمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ ونصرهم إنجاؤهم من العذاب، وعلى الثاني معناه وكان حقاً علينا ؛ أي نصر المؤمنين كان حقاً علينا.

١ ما بين القوسين كله ساقط من "ب"..
٢ وانظر في هذا الفخر الرازي ٢٥/١٣١..
٣ في "ب" ظهر بثلاثية الفعل..
٤ تصحيح من الفخر الرازي ففي النسختين "الأنصار"..
٥ انظر: تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٣٢..
٦ زيادة من "ب"..
٧ زيادة من "ب"..
٨ انظر: البحر المحيط ٧/١٧٨..
٩ زيادة من "أ"..
١٠ التبيان ١٠٤١..
١١ ساقط من "ب"..
١٢ في البحر ٧/١٧٨ والصحيح أن "نصر" اسمها و "حقاً" خبرها وعلينا متعلقة "بحقّاً"..
١٣ البحر المحيط ٧/١٧٨، والدر المصون ٤/٣٣١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية