ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فإن أعرضوا عن تلك العلامات، وجحدوها وهي بالغات بينات، فذلك دأب وسبيل المجرمين، وأنت تعلم ما علمتك من نبأ العابرين، ولقد بعثنا فيمن سبقوا أنبياء، بعثنا كل نبي إلى قومه، وجاءت الأنبياء إلى أقوامهم بالآيات المتلوة المقروءة، والعلامات الكونية المحسوسة، وما من نبي إلا قد أوتي من الآيات وخوارق العادات ما على مثله آمن البشر، فمنهم من آمن ومنهم من كفر، فأخرجنا الجاحدين الباغين الكافرين، وأهلكناهم ونجينا المتقين، ورفعنا كلمة الحق والدين، وجعلنا العاقبة والتأييد والعزة للمؤمنين الصالحين المصدقين، أورد صاحب روح المعاني : فانتقمنا من الذين أجرموا الفاء فصيحة، أي : فآمن بعض وكذب بعض فانتقمنا ... وجوز أن تكون تفصيلا للعموم بأن فيهم مجرما مقهورا ومؤمنا منصورا وكان حقا علينا نصر المؤمنين فيه مزيد تشريف وتكرمة للمؤمنين حيث جعلوا مستحقين على الله تعالى أن ينصرهم.. وظاهر الآية أن هذا النصر في الدنيا(١).. اه

١ أورد عن الطبراني وغيره عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله تعالى أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة، ثم تلا عليه الصلاة والسلام:وكان حقا علينا نصر المؤمنين"..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير