ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات بالدلالات الواضحات على صدقهم فآمن بهم قوم وكفر بهم آخرون يدل عليه قوله فانتقمنا من الذين أجرموا أي عذبنا الذين كفروا بهم وكأن حقا علينا نصر المؤمنين معطوف على جملة محذوفة تقديره ونصرنا الذين آمنوا وكان حقا علينا نصر المؤمنين وفيه إشعار بأن الانتقام من الكفار كان لأجل نصر المؤمنين وإظهار كرامتهم فإن قيل هذه الآية تدل على وجوب نصر المؤمنين تفضلا فيلزم منه أن لا يغلب الكفار عليهم قط وقد يرى خلاف ذلك ؟ قلنا : اللام والإضافة في نصر المؤمنين للعهد والمراد أن المؤمنين الذين جاهدوا الكفار خالصا لإعلاء كلمة الله والموعود من الله أن ينصرهم ولو بعد حين وعن أبي الدر داء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله. . . . . أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم تلا هذه الآية " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " ١ أخرجه الترمذي وحسنه وأخرجه إسحاق بن راهويه والطبراني وغيرهما من حديث أسماء بنت يزيد وقد يوقف على حقا على انه متعلق بالإنتقام

١ أخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة باب: ما جاء في الذب عن عرض المسلم (١٢٨٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير